الشهيد الثاني

415

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وقيل : إن اعتاد ذلك قُتل » « 1 » كما لو اعتاد قتلَ غير مملوكه ؛ للأخبار السابقة « 2 » وهي مدخولة السند فالقول بعدم قتله مطلقاً أقوى . « وإذا غرم الحرّ قيمة العبد » أو الأمة بأن كانا لغيره « لم يتجاوز بقيمة العبد « 3 » دية الحرّ ولا بقيمة المملوكة دية الحرّة » لرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته وادّب . قيل : فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : لا يجاوز بقيمة عبد دية الأحرار » « 4 » . « ولا يضمن المولى جناية عبده » على غيره ؛ لأنّ المولى لا يعقل عبداً « وله الخيار إن كانت الجناية » صدرت عن المملوك « خطأً بين فكّه بأقلّ الأمرين : من أرش الجناية وقيمته » لأنّ الأقلّ إن كان هو الأرش فظاهر ، وإن كانت القيمةَ فهي بدل من العين فيقوم مقامها وإلّا لم تكن بدلًا ، ولا سبيل إلى الزائد ؛ لعدم عَقْل « 5 » المولى - وقيل : بأرش الجناية مطلقاً « 6 » والأوّل أقوى - « وبين تسليمه » إلى المجنيّ عليه أو وليّه ليسترقّه أو يسترقّ منه ما قابل جنايته . « وفي العمد التخيّر « 7 » » في الاقتصاص منه أو استرقاقه « للمجنيّ عليه ، أو وليّه » .

--> ( 1 ) راجع الهامش رقم 2 في الصفحة السابقة . ( 2 ) راجع الهامش رقم 3 في الصفحة السابقة . ( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : لم يتجاوز بها . ( 4 ) الوسائل 19 : 71 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 . ( 5 ) عقل القتيلَ : أدّى ديته . ( 6 ) سواء كان قيمته أكثر منه أم لا ، وقاله الشيخ في الخلاف 5 : 149 ، المسألة 5 . ( 7 ) في ( س ) : التخيير ، وهكذا في ( ر ) من الشرح .